تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية ( موسوعة الإمام الخميني 43 ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

المطلب الثاني في تطبيق الجواب على الأسئلة المذكورة وإخراج المقاصد منه بأوضح طريقة

اعلم أنَّ رأس الجالوت سأل عن الرؤوس الخمسة التي هي أوائل الموجودات وأصول العوالم والماهيّات ، وأجاب الإمام عليه السلام : ببيان لمّية الإيجاد وسرّ الصدور على نحو الرشاد ؛ بحيث يظهر علّة وحدة الصادر الأوّل مع كثرته ، وهو الذي صدّره السائل في كلامه حيث قال : ما الواحد المُتكثّر . أمّا ظهور وحدته فلكونه صادراً عن الواحد المحض ، وأمّا كثرة ما فيه فلدلالة كلمة نحن على ذلك كما لا يخفى ، وأجمل عليه السلام في الجواب عن الأربعة الاخر لما علم عليه السلام أنَّ السائل إذا عرف أنّه أجاب بما فوق مسؤوله ، بل فوق ما أحاط به مأموله من بيان هذا السرّ بذلك الإيجاز المرموز ، فمن ذلك يمكنه التفطّن بأ نّه عليه السلام أعلم بهذه الحقائق منه ، بل انتشرت هذه الأسرار منهم عليهم السلام على العالمين من الأنبياء والأولياء والمرسلين والحكماء الإلهيين .