[ فصل ] [ بحث في النزول ]
وقد اختلفوا في أنّها مكّيّة أو مدنيّة ؟ والأوّل هو المرويّ عن ابن عبّاس « 1 » - رضي الله عنهما - . وقد يستدلّ عليه بقوله - عزّ وعلا - في سورة الحجر :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
« 2 » ، وهي مكّيّة بنصّ جماعة من السلف « 3 » .
وأمّا ما روي - من أنّ السبع المثاني هي السبع « 4 » الطّول « 5 » - فلا ينهض بمعارضة « 6 » الروايات الدالّة على أنّها الفاتحة « 7 » ؛ لكنّ التعبير عن المستقبل المتحقّق الوقوع بالماضي
هامش
( 1 ) . « أسباب النزول » للواحدي ، ص 16 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 87 .
( 3 ) . « أسباب النزول » للواحدي ، ص 16 ؛ « التفسير الكبير » للرازي ، ج 1 ، ص 183 .
( 4 ) . في هامش « ق » و « ش » : « قوله : هي السبع الطول . الطول - بضمّ الطاء وفتح الواو - جمع طولى مؤنّث أطول ، والمراد بها سورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال مع التوبة ؛ لأنّها في حكم السورة الواحدة ؛ لنزولها معا ولذلك سمّيتا القرينتين ، وذهب بعضهم إلى أنّ السابعة سورة يونس » . ( منه رحمه اللّه ) .
وكذا في « د » مع تفاوت يسير بأنّ في آخره هذه العبارة : « لنزولهما معا ، وتسمّيان القرينتين ، ولذلك لم يفصل بينهما بالبسملة . . . » . ( منه رحمه اللّه ) .
( 5 ) . « سنن النسائي » ج 2 ، ص 140 ؛ « الجامع لأحكام القرآن » للقرطبي ، ج 10 ، ص 54 - 55 ، ذيل تفسير الآية 87 من سورة الحجر .
وفي « م » : « السبع الطوال » .
( 6 ) . في « ع » و « س » و « د » : « لمعارضة » .
( 7 ) . « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 297 ، ح 3124 - 3125 ؛ « سنن النسائي » ج 2 ، ص 139 ؛ « تفسير العيّاشي » ج 1 ، ص 36 ، ح 17 ؛ « التبيان » ج 1 ، ص 20 ؛ « مجمع البيان » ج 6 ، ص 129 ، ذيل تفسير الآية 87 من سورة الحجر .