مشهد الحسين والشهداء ، وكم شاهدنا يمنا ويمناء في مشهد الكاظميين والسعداء .
شعرا
العمر ما عمّرت في * ظلّ السرور مع الأحبّه
فإذا نأيت عن الأحبّ * ة لم يساو العمر حبّه
فلقد كنت أتقلّب فيها بين بحث انشيه وتحقيق أوشّيه ، فارغ البال خال من البلبال ، لا أصرف همّي إلّا في قربة أستفيدها أو قرابة أعودها ، أو زيارة أستعدّها وأستعيدها ، أو مسألة أستجدّها وأستجيدها ، أيّامي كلّها أيّام الصّبا ، ونسيمي نسيم الصّبا ، وليلي كلّه كبرد الشباب ، وبرد الشراب ، ولقد كانت أيّاما لم ألق لها في الزمان نظيرا ، ولم ألف إليّ منها نظيرا .
شعرا
ديار بها كنت أرعى الحمى * وآتي المسّرة من بابها
وقد كان قلبي أصحى بها * ونفسي أحظى بأصحابها
رمتني المطايا لأصلابها * إلى نار شوق لأصلى بها
فصار الحشا بعض أسلابها * فهل عيشة لي أسلى بها
حتّى رمتني الحوادث بسهامها ، وعبست بعد ابتسامها ، وآل تنزّحها إلى الافتضاح ، وتليت « عبس » بعد « الانشراح » .
شعرا
كنت في القرب ذا انبساط ولكن * كاشح من بني الزواني زواني « 1 »
ثمّ تحوّل الأمر من منافقها من المناجاة إلى المداجاة ، ثمّ كاد أن يتحوّل من المكالمة إلى الملاكمة ، ولقد كانوا يكمنون لي كمون الأفعوان ، في أصول الريحان ، حتّى إذا جئتهم للشمّ ، فاجؤوني بالسمّ . فصرت كلّ يوم في همّ جديد ، من عدوّ حديد ، وفي غمّ عتيد ، من جبّار عنيد ، لا سيّما من المنافق المعروف الّذي ظاهره
هامش
( 1 ) . الزواني : جمع زانية . وزواني : صيّرني في زوايا الإهمال .