بِأَحَدٍ ما وَجَدتَني ، فَمَتى أرَدتَني مَملُوَّةً ، وخَزائِني مَملُوَّةً أبَداً . الثّالِثَةُ : يَابنَ آدَمَ ، لا تَأنَس بِأَحَدٍ ما وَجَدتَني ، فَمَتى أرَدتَني وَجَدتَني بارّاً قَريباً . الرّابِعَةُ :
يَابنَ آدَمَ ، إنّي احِبُّكَ فَأَنتَ أيضاً أحبِبني . . . العاشِرَةُ : يَابنَ آدَم كُلٌّ يُريدُكَ لِأَجْلِهِ وَأَنَا أُرِيدُكَ لِأَجْلِكَ فَلا تَفِرَّ مِنّي ! . . . . « 1 »
932 . مسكِّن الفؤاد : في أخبارِ داودَ عليه السلام : يا داودُ ، أبلِغ أهلَ أرضي أنّي حَبيبُ مَن أحَبَّني ، وجَليسُ مَن جالَسَني ، ومُؤنِسٌ لِمَن أنِسَ بِذِكري ، وصاحِبٌ لِمَن صاحَبَني ، ومُختارٌ لِمَنِ اختارَني ، ومُطيعٌ لِمَن أطاعَني .
ما أحَبَّني أحَدٌ أعلَمُ ذلِكَ يَقيناً مِن قَلبِهِ إلّاقَبِلتُهُ لِنَفسي ، وأحبَبتُهُ حُبّاً لا يَتَقَدَّمُهُ أحَدٌ مِن خَلقي . مَن طَلَبَني بِالحَقِّ وَجَدَني ، ومَنطَلَبَ غَيريلَم يَجِدني .
فَارفُضوا - يا أهلَ الأَرضِ - ما أنتُم عَلَيهِ مِن غُرورِها ، وهَلُمّوا إلى كَرامَتي ومُصاحَبَتي ومُجالَسَتي ومُؤانَسَتي ، وأنَسوا بياؤانِسكُم واسارِع إلى مَحَبَّتِكُم . « 2 »
933 . المحجّة البيضاء : أوحَى اللَّهُ إلى داودَ عليه السلام : يا داودُ ، لَو يَعلَمُ المُدبِرونَ عَنّي كَيفَ انتِظاري لَهُم ورِفقي بِهِم وشَوقي إلى تَركِ مَعاصيهِم لَماتوا شَوقاً إلَيَّ ، وتَقَطَّعَت أوصالُهُم مِن مَحَبَّتي ، يا داودُ ، هذِهِ إرادَتي فِي المُدبِرينَ عَنّي ، فَكَيفَ إرادَتي فِي المُقبِلينَ عَلَيَّ ؟ ! يا داودُ ، أحوَجُ ما يَكونُ العَبدُ إلَيَّ إذَا استَغنى عَنّي ، وأرحَمُ ما أكونُ بِعَبدي إذا أدبَرَ عَنّي ، وأجَلُّ مايَكونُ عَبدي إذا رَجَعَ إلَيَّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . المواعظ العدديّة : 420 .
( 2 ) . مسكّن الفؤاد : 27 ، المحجّة البيضاء : 8 / 58 ، بحار الأنوار : 70 / 26 / 28 .
( 3 ) . المحجّة البيضاء : 8 / 62 .