860 . بشارة المصطفى عن جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ - لِعَطِيَّةَ العَوفِيِّ - : يا عَطِيَّةُ ، سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَقولُ : مَن أحَبَّ قَوماً حُشِرَ مَعَهُم ، ومَن أحَبَّ عَمَلَ قَومٍ اشرِكَ في عَمَلِهِم . . . أحبِب مُحِبَّ آلِ مُحَمِّدٍ صلى الله عليه وآله ما أحَبَّهُم ، وأبغِض مُبغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ ما أبغَضَهُم وإن كانَ صَوّاماً قَوّاماً ، وَارفَق بِمُحِبِّ مُحَمِّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ؛ فَإِنَّهُ إن تَزِلَّ لَهُ قَدَمٌ بِكَثرَةِ ذُنوبِهِ ثَبَتَت لَهُ أخرى بِمَحَبَّتِهِم ، فَإِنَّ مُحِبَّهُم يَعودُ إلَى الجَنَّةِ ومُبغِضَهُم يَعودُ إلَى النّارِ . « 1 »
861 . دعائم الإسلام : عن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام : أنَّ قَوماً أتَوهُ مِن خُراسانَ ، فَنَظَرَ إلى رَجُلٍ مِنهُم قَد تَشَقَّقَتا رِجلاهُ ، فَقالَ لَهُ : ما هذا ؟
فَقالَ : بُعدُ المَسافَةِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ووَاللَّهِ ما جاءَ بي مِن حَيثُ جِئتُ إلّا مَحَبَّتُكُم أهلَ البَيتِ .
قالَ لَهُ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : أبشِر ، فَأَنتَ وَاللَّهِ مَعَنا تُحشَرُ .
قالَ : مَعَكُم يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟
قالَ : نَعَم ، ما أحَبَّنا عَبدٌ إلّاحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنا ، وهَلِ الدّينُ إلَّاالحُبُّ ، قالَ اللَّهُ عز وجل :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
« 2 »
.
« 3 »
862 . مجمع البيان - في قَولِهِ تَعالى :
« وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ . . . »
« 4 » - : قيلَ :
نَزَلَت في ثَوبانَ مَولى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وكانَ شَديدَ الحُبِّ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، قَليلَ الصَّبرِ عَنهُ ، فَأَتاهُ ذاتَ يَومٍ وقَد تَغَيَّرَ لَونُهُ ونَحَلَ جِسمُهُ .
فَقالَ صلى الله عليه وآله : يا ثَوبانُ ، ما غَيَّرَ لَونَكَ ؟
فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما بي مِن مَرَضٍ ولا وَجَعٍ غَيرَ أنّي إذا لَم أرَكَ اشتَقتُ إلَيكَ حَتّى ألقاكَ ، ثُمَّ ذَكَرتُ الآخرَ « 5 » فَأَخافُ أنّي لا أراكَ هُناكَ ؛ لِأَنّي عَرَفتُ أنَّكَ تُرفَعُ مَعَ النَّبِيِّينَ ، وإنّي إن ادخِلتُ الجَنَّةَ كُنتُ في مَنزِلَةٍ
هامش
( 1 ) . بشارة المصطفى : 75 ، بحار الأنوار : 101 / 196 / 31 .
( 2 ) . آل عمران : 31 .
( 3 ) . دعائم الإسلام : 1 / 71 .
( 4 ) . النساء : 69 .
( 5 ) . كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار « الآخرة » .