وأخرج النسائي بسنده عن زيد بن أرقم قال : لما رجع
النبي صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم
امر بدوحات فقمن ثم قال : كأني دعيت فأجبت ، وانى تارك فيكم
الثقلين أحدهما أكبر من الاخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا
كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض .
ثم قال : ان الله مولاي وانا ولى كل مؤمن . ثم اخذ بيد على فقال :
من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت
لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : وانه
ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينه وسمعه بأذنيه ( 1 .
13 وأخرج الحافظ ابن عقدة ( في المولاة ) عن عامر بن أبي
ليلى بن ضمرة وحذيفة بن أسيد قالا : قال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : أيها الناس ان الله مولاي وانا أولاكم من أنفسكم ،
الا ومن كنت مولاه فهذا مولاه . وأخذ بيد على فرفعها حتى عرفه
القوم أجمعون ، ثم قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم
قال : وانى سائلكم حين تردون علي الحوض عن الثقلين ، فانظروا
كيف تخلفوني فيهما قالوا : وما الثقلان ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب
الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، والأصغر عترتي ، وقد نبأني
العليم الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني ، سألت ربى لهم ذلك فأعطاني ،
فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . وأيضا أخرجه
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 21 .