فصل « 1 » [ آداب العلماء ]
الاخلاق التي هي بهم أليق :
التواضع ، ومجانبة العجب : وهما قبيحان بكل أحد ، وبهم أقبح ، لانّ الناس بهم يقتدون ، وكثيرا ما يتداخلهم العجب لتوحّدهم بفضيلة العلم ، ولو نظروا حق النظر لعلموا أن العجب نقص ينافي الفضيلة لا سيما مع قول النبي عليه السلام : أن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب « 2 » .
فلا يفي ما أدركوا من فضيلة العلم . بما لحقهم من نقص العجب .
وازنت بين جمالها وفعالها * فإذا الحلاوة بالمرارة لا تفي .
قال بعض الحكماء : تواضعوا لمن تعلمون ، ولا تكونوا من جبابرة العلماء ، فلا يقوم علمكم بجهلكم . « 2 »
وقال بعض السلف : من تواضع بعلمه رفعه اللّه ، ومن تكبّر بعلمه وضعه اللّه عز وجل .
وقال علي عليه السّلام : ضع فخرك ، واحطط كبرك ، واذكر قبرك .
هامش
( 1 ) في نسخه المرعشي : فصل : في آداب العلماء .
( 2 ) سيأتي ذكر هذا الحديث في باب الكبر والعجب ( الباب 11 ) من هذا الكتاب ص 204