في ذكائه ، فيقصد من يعلّمه بالاعنات « 1 » له والاعتراض عليه ، ازراء « 2 » به وتكبيتا « 3 » له ، فيكون كمن تقدم فيه المثل السائر في الآفاق :
اعلّمه الرماية كل يوم * فلما استد « 4 » ساعده رماني
وكم علمته نظم القوافي * فلما قال قافية هجاني
وهذا من مصائب العلماء ، وانعكاس حظوظهم : أن يصيروا عند من علموه مستجهلين ، وعند من قدموه مسترذلين .
قال ابن عبد القدوس :
وان عناء أن تعلم جاهلا * فيحسب جهلا أنه منك أعلم
هامش
( 1 ) ايجاد التعب والمشقة .
( 2 ) اذلالا له .
( 3 ) الصرف والاذلال يقال كبت اللّه العدو اى صرفه واذله .
( 4 ) صار سديدا في رميه .