تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
نفسه ، وشرب الماء . فقالت له : أتنزل فتتبرّد عندنا ؟ قال : نعم . فنزل بهم . وجاء أبوها ، فنحر له وأكرمه . فانصرف قيس وفي قلبه من لُبْنَى حَرٌّ لا يطفأ ، فجعل ينطق بالشّعر فيها حتّى شاع ورُوي . ثمّ أتاها يوماً آخر وقد اشتدّ وجدهُ بها ، فسلّم ، فظهرت له وردّت سلامه وتخفّت به ؛ فشكا إليها ما يجدُ بها وما يلقى من حبّها ، وشكت إليه مثل ذلك ، فأطالت ، وعرف كلّ واحد منهما ما له عند صاحبه . فانصرف إلى أبيه وأعلمه حاله وسأله أن يزوّجه إيّاها . فأبى عليه وقال : يا بنيّ ، عليك بإحدى بنات عمّك ، فهنّ أحقّ بك . وكان ذريحٌ كثير المال موسراً ، فأحبّ ألّايخرج ابنه إلى غريبة . فانصرف قيس وقد ساءه ما خاطبه أبوه به . فأتى امّه فشكا ذلك إليها واستعان بها على أبيه ، فلم يجد عندها ما يحبّ . فأتى الحسين بن عليّ بن أبي طالب وابن أبي عتيق ، فشكا إليهما ما به وما ردّ عليه أبوه . فقال له الحسين : أنا أكفيك . فمشى معه إلى أبي لُبْنَى . فلمّا بصُر به أعظمه ووثب إليه ، وقال له « 1 » : يا ابن رسول اللَّه ، ما جاء بك ؟ ألا بعثت إليّ فأتيتُك ! قال : إنّ الّذي جئتُ فيه يوجب قصدَك وقد جئتك خاطباً ابنتك لُبنى لقيس بن ذَريح . فقال : يا ابن رسول اللَّه ، ما كنّا لنعصى لك أمراً وما بنا عن الفتى رغبة ، ولكن أحبّ الأمر إلينا أن يخطُبها ذَريح أبوه علينا وأن يكون ذلك عن أمره ، فإنّا نخاف إن لم يسع أبوه في هذا أن يكون عاراً و « 2 » سُبّة علينا . فأتى الحسين رضي الله عنه ذريحاً وقومه وهم مجتمعون ، فقاموا إليه إعظاماً له وقالوا له مثل قول الخزاعيّين . فقال لذريح : أقسمتُ عليك إلّاخطبت لُبنى لابنك قيس . قال : السّمع والطّاعة لأمرك . فخرج معه في وجوه من قومه حتّى أتوا لُبنى ، فخطبها ذَريح على ابنه
هامش
شهلاء ، حلوة المنظر والكلام ، فاستسقى قيس بن ذريح ماء من خيمة لبنى ، فسقته ، وخرجت إليه به ، فلمّا . . . » ] ( 1 ) - [ لم يرد في أعلام النّساء ] ( 2 ) - [ أعلام النّساء : « أو » ]