صلوات اللَّه عليه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « 1 » أيّها النّاس ! إنّ إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظّهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء اللَّه ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما « 2 » خرجتم وأنتم متنكّرون ومعكم أحجاركم « 3 » لا يتعرّف أحد منكم إلى أحد « 4 » حتّى تنصرفوا « 4 » إلى منازلكم إن شاء اللَّه ، قال : ثمّ نزل .
فلمّا أصبح النّاس بكرة ، خرج بالمرأة وخرج النّاس « 5 » متنكِّرين متلثِّمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتّى انتهى بها والنّاس معه إلى « 6 » الظّهر بالكوفة « 6 » ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ، ثمّ دفنها فيها ، ثمّ ركب بغلته وأثبت رجليه « 7 » في غرز الرّكاب « 8 » ، ثمّ وضع إصبعيه السّبّابتين في اذنيه ، « 9 » ثمّ نادى بأعلى صوته : يا « 9 » أيّها النّاس ! إنّ اللَّه تبارك وتعالى عهد إلى نبيِّه « 10 » صلى الله عليه وآله عهداً عهده محمّد صلى الله عليه وآله إليّ بأ نّه لا يقيم الحدّ من للَّه عليه حدّ ، فمَنْ كان « 11 » عليه حدّ مثل ما « 11 » عليها ، فلا يقيم عليها الحدّ . قال : فانصرف النّاس يومئذ كلّهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام ، فأقام هؤلاء الثّلاثة عليها الحدّ يومئذ وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف فيمَن انصرف يومئذ محمّد
هامش
( 1 ) - [ أضاف في التّهذيب : « يا » ]
( 2 ) - [ التّهذيب : « إلّا » ]
( 3 ) - [ التّهذيب : « أصحابكم » ]
( 4 - 4 ) [ الوسائل : « فانصرفوا » ]
( 5 ) - [ أضاف في الوسائل : « معه » ]
( 6 - 6 ) [ التّهذيب : « ظهر الكوفة » ]
( 7 ) - [ في التّهذيب ووسائل الشّيعة والبحار : « رجله » ]
( 8 ) - [ الوسائل : « الرّكب » ]
( 9 - 9 ) [ الوسائل : « ونادى بأعلى صوته » ]
( 10 ) - [ التّهذيب : « رسوله » ]
( 11 - 11 ) [ في التّهذيب والوسائل : « للَّه عليه حدّ مثل ماله » ، وفي البحار : « للَّه عليه مثل ما له » ]