إلى مصر قطّ ، « 1 » وأمّا الخطّ « 1 » فعرفوا أنّه خطّ مروان ، وشكّوا في أمر عثمان ، وسألوه أن يدفع إليهم مروان ، فأبى ، وكان مروان عنده في الدّار .
فخرج أصحاب محمّد من عنده غضاباً وشكّوا في أمره ، وعلموا أنّ عثمان لا يحلف بباطل إلّاأن قوماً قالوا : لن يبرأ « 2 » عثمان من قلوبنا إلّاأن يدفع إلينا مروان حتّى نبحثه ونعرف حال الكتاب ، وكيف يؤمر « 3 » بقتل رجل « 4 » من أصحاب محمّد بغير حقّ ، فإن يكن عثمان كتبه عزلناه ، وإن يكن مروان كتبه على لسان عثمان نظرنا ما يكون منّا في أمر مروان ، ولزموا بيوتهم ، وأبى عثمان أن يُخرج إليهم مروان ، وخشي عليه القتل ، وحاصر النّاس عثمان ومنعوه الماء ، فأشرف على النّاس ، فقال : أفيكم عليّ ؟ فقالوا : لا ، قال :
أفيكم سعد ؟ قالوا : لا ، « 1 » قال : فسكت « 1 » ، ثمّ قال : ألا أحد يبلغ « 5 » فيسقينا ماء ، فبلغ ذلك عليّاً ، فبعث إليه بثلاث قُرَب مملوءة « 6 » فما كادت تصل إليه ، وجرح « 7 » في سببها « 7 » عدّة من موالي بني هاشم ، وبني اميّة حتّى وصل الماء إليه ، فبلغ عليّاً أنّ عثمان يُراد قتله ، فقال : إنّما أردنا منه مروان ، فأمّا قتل عثمان فلا ، وقال للحسن وللحسين « 8 » : اذهبا بسيفيكما حتّى تقوما على باب عثمان ، فلا تدعا أحداً يصل إليه .
وبعث الزّبير ابنه وبعث طلحة ابنه ، وبعث عدّة من أصحاب محمّد « 9 » أبناءهم يمنعون النّاس أن يدخلوا على عثمان ، ويسألونه إخراج مروان ، فلمّا رأى ذلك « 10 » محمّد بن أبي بكر
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في الصّواعق ]
( 2 ) - [ الصّواعق : « لا يبرأ » ]
( 3 ) - [ في تاريخ الخلفاء والصّواعق : « يأمر » ]
( 4 ) - [ الصّواعق : « رجلين » ]
( 5 ) - [ زاد في تاريخ الخلفاء والصّواعق : « عليّاً » ]
( 6 ) - [ زاد في المختصر : « ماء » ]
( 7 - 7 ) [ في تاريخ الخلفاء والصّواعق : « بسببها » ]
( 8 ) - [ في المختصر وتاريخ الخلفاء والصّواعق : « الحسين » ]
( 9 ) - [ تاريخ الخلفاء : « رسول اللَّه ( ص ) » ]
( 10 ) ( 10 * ) [ تاريخ الخلفاء : « النّاس رموا باب عثمان » ]