انطلق بي إلى منزله . فقال لي : مَنْ علّمك ؟ فقلت : واللَّه ما علّمنيه « 1 » أحد . قال : يا بنيّ ! لو جعلت تغشانا . قال : فأتيته يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ورجعت معه ، فلقيني بعد . فقال : لم أرك ؟ فقلت : « 2 » يا أمير المؤمنين « 2 » إنِّي جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر بالباب ، فرجع ابن عمر ورجعت معه . فقال : أنت أحقّ بالإذن من ابن عمر ، و « 3 » إنّما أنبتَ ما ترى « 3 » في رؤوسنا اللَّه ، ثمّ أنتم . « 4 »
الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، 1 / 141 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 14 / 179 ، الحسين عليه السلام ( ط المحمودي ) ، / 142 رقم 180 ؛ المزّي ، تهذيب الكمال ، 6 / 404 ؛ الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 3 / 330 ؛ مثله محبّ الدّين الطّبري ، الرّياض النّضرة ، 2 / 341
أخبرنا جار اللَّه العلّامة أبو القاسم محمود بن عمر الزّمخشريّ ، حدّثنا الأستاذ الأمين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن مردك الرّازيّ ، حدّثنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن عليّ ابن الحسين السّمّان ، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد الكرجي بمكّة بقراءتي عليه ، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي ، حدّثنا عبد الملك بن محمّد ، حدّثني أبي ، حدّثني حمّاد بن زيد ، حدّثني يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، حدّثني عبيد بن حسين ، حدّثني الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قال : أتيت عمر بن الخطّاب وهو يخطب على المنبر ، فقلت له : انزل من منبر أبي ، فقال : منبر أبيك واللَّه ، لا منبر أبي . قال : ثمّ قال : مَن علّمك هذا ؟ قلت : ما علّمني أحد ، فقال : لا تزل تأتينا . فجئت يوماً وهو خال بمعاوية وابن عمر على الباب ، فرجعت ، فلقيني ، فقال : ألم أقل لك تأتينا ؟ قلت : قد جئت وأنت خال بمعاوية وابن عمر على الباب ، قال : أفأنت مثل ابن عمر ، وهل أنبت على رؤوسنا الشّعر إلّااللَّه ، ثمّ أنتم ؟ إذاجئت فلا تستأذن .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 145
هامش
( 1 ) - [ الرّياض النّضرة : « ما علّمني » ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في فضائل الخمسة ]
( 3 ) - [ لم يرد في الرّياض النّضرة ]
( 4 ) - [ أضاف في الرّياض النّضرة : « خرّجه ابن السّمّان والجوهريّ » ]