أخبرنا عبداللَّه بن محمّد ، قال : أخبرنا محمّد بن محمّد ، حدّثنا محمّد بن عوير الإيلي ، حدّثنا سلامة بن روح بن عقيل بن خالد ، قال : وأخبرني محمّد بن مسلم بن شهاب : إنّ عبداللَّه بن كعب بن مالك الأنصاريّ - وهو أحد الثّلاثة الّذين تيب عليهم - أخبره أنّ حسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام جاء إلى عمر بن الخطّاب ، وعمر بن الخطّاب على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخطب النّاس يوم الجمعة ، فقال : انزل عن منبر جدِّي حتّى قطع خطبته ، قال : فأخذ حسين برداء عمر ، فما زال عمر يجذبه ويقول : انزل ، فلمّا صلّى أرسل إلى الحسين ، فلمّا جاء ، قال : يا ابن أخي ! من أمرك بهذا الّذي صنعت ؟ قال الحسين :
ما أمرني أحد ، قال عمر : أوَ لولا ، ولم يزده على ذلك والحسين يومئذ دون المحتلم .
الأشعث الكوفي ، الأشعثيّات ، / 214
أنّ الحسين عليه السلام جاء إلى عمر ، فاستأذن عليه . وكان عمر على شغل فلم يؤذن له ، فجلس . ثمّ جاء ابن عمر ، فاستأذن ، فلم يؤذن له ، فجلس .
فلمّا رأى ذلك الحسين عليه السلام ، انصرف . ثمّ أمر عمر بإدخال الحسين عليه السلام ، فخرج الآذن ، فلم يجده ، فعاد إليه ، فقال له : إنّه لما لم يؤذن له ، انصرف .
فأرسل إليه عمر ، فجاء ، فقال له : انصرفت بعد أن استأذنت ، يا ابن رسول اللَّه ؟
قال : لم يؤذن لي ، وجاء عبداللَّه ، فلم يؤذن له ، فعلمت أنّه إذا لم يؤذن له أنّه لا يؤذن لي .
فقال له عمر : وما أنت وعبداللَّه ، هل [ أنبت ] « 1 » الشّعر في الرّأس إلّااللَّه وأنتم . [ إذا جئت فلا تستأذن ] « 2 » .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 79 - 80
كثير ، « 3 » عن زيد بن عليّ ، عن أبيه عليه السلام ، أنّ الحسين بن عليّ عليهما السلام أتى عمر بن
هامش
( 1 ) - هكذا صحّحناه من الصّواعق ص 107 ، وفي الأصل : أنت
( 2 ) - ما بين المعقوفتين من مقتل الخوارزمي ، ص 145
( 3 ) - [ من هنا حكاه في تنبيه الخواطر وكشف الغمّة والبحار ]