رغداً إلى يوم القيامة « 1 » . لا يختلف على هذه الامّة سيفان » ، فلم يُجبه أبو بكر . فأعاد سلمان [ فقال ] « 2 » مثلها . فانتهره عمر وقال : مالك ولهذا « 3 » الأمر ؟ وما يدخلك فيما ها هنا ؟
فقال : مهلًا يا عمر ، قُم يا أبا بكر عن هذا المجلس ، ودَعه لأهله يأكلوا به واللَّه خضراً « 4 » إلى يوم القيامة ، وإن أبيتم لتحلبنّ به دماً وليطمعنّ فيه « 5 » الطّلقاء والطّرداء والمنافقون . واللَّه « 6 » لو أعلم أنِّي أدفع ضيماً أو أعزّ للَّهديناً لوضعتُ سيفي على عاتقي « 7 » ، ثمّ ضربت به قدماً . أتَثِبون على وصيّ رسول اللَّه « 8 » ؟ ! فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرّخاء .
ثمّ قام أبو ذرّ والمقداد وعمّار ، فقالوا لعليّ عليه السلام : « ما تأمر ؟ واللَّه إن « 9 » أمرتنا لنضربنّ بالسّيف حتّى نقتل » . فقال عليّ عليه السلام : « كفّوا رحمكم اللَّه ، واذكروا عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وما أوصاكم به » ، فكفّوا .
فقال عمر لأبي بكر - وهو جالس فوق المنبر - : ما يجلسك فوق المنبر وهذا « 10 » جالس محارب لا يقوم [ فينا ] « 11 » فيبايعك ؟ أوَ تأمر به فيُضرب « 12 » عنقه ؟ - والحسن والحسين عليهما السلام قائمان على رأس عليّ عليه السلام - فلمّا سمعا مقالة عمر ، بكيا ورفعا أصواتهما : « يا جدّاه !
هامش
( 1 ) - « ب » و « د » : يأكلونه واللَّه رغداً إلى يوم القيامة
( 2 ) - الزّيادة من « ألف » و « د »
( 3 ) - [ البحار : « هذا » ]
( 4 ) - « ب » : يأكلونه رغداً
( 5 ) - [ البحار : « فيها » ]
( 6 ) - [ زاد في البحار : « إنِّي » ]
( 7 ) - [ البحار : « عنقي » ]
( 8 ) - في « ب » و « د » : لوضعت سيفي على عنقي ، ثمّ لضربت به قوماً يتأمّرون على وصيّ رسول اللَّه وخليفته في امّته وأبو ولده
( 9 ) - « ب » و « د » : لئن
( 10 ) - « ب » و « د » : وهو
( 11 ) - الزّيادة من « ب » و « د » ، [ ولم يرد في البحار ]
( 12 ) - « ألف » خ ل [ والبحار ] : فنضرب ، [ وفي العوالم : « فتضرب » ]