الحسنان عليهما السلام من المؤمنين القلائل بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم
قال عليه السلام : ولمّا جعل [ المأمون ] إلى عليّ بن موسى الرِّضا عليه السلام ولاية العهد ، دخل عليه آذنه ، فقال : إنّ قوماً بالباب يستأذنون عليك ، يقولون : نحن من « 1 » شيعة عليّ عليه السلام .
فقال عليه السلام : أنا مشغول فاصرفهم . « 2 » فصرفهم .
فلمّا كان في « 3 » اليوم الثّاني جاؤوا وقالوا كذلك ، فقال « 1 » مثلها « 2 » ، فصرفهم « 4 » إلى أن جاؤوه « 5 » هكذا يقولون ويصرفهم شهرين ، ثمّ أيسوا من الوصول « 6 » وقالوا للحاجب « 6 » : قل لمولانا : إنّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب عليه السلام وقد شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا ، ونحن ننصرف هذه « 7 » الكرّة ، ونهرب من بلدنا « 8 » خجلًا وأنفة ممّا لحقنا ، وعجزاً عن « 9 » احتمال مضض ما يلحقنا « 10 » بشماتة أعدائنا « 10 » .
فقال عليّ بن موسى [ الرِّضا ] عليهما السلام : ائذن لهم ليدخلوا . فدخلوا عليه ، فسلّموا عليه ، « 11 » فلم يردّ عليهم « 11 » ، ولم يأذن لهم بالجلوس ، فبقوا قياماً ، فقالوا :
يا ابن رسول اللَّه ! ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد هذا الحجاب الصّعب ؟ أي
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 2 - 2 ) [ لم يرد في الاحتجاج والبرهان ]
( 3 ) - [ البحار : « من » ]
( 4 ) - [ البرهان : « فاصرفهم » ]
( 5 ) - [ في الاحتجاج والبرهان والبحار : « جاؤوا » ]
( 6 - 6 ) [ الاحتجاج : « فقالوا » ]
( 7 ) - [ في الاحتجاج : « عن هذه » ، وفي البرهان : « بهذه » ]
( 8 ) - [ الاحتجاج : « بلادنا » ]
( 9 ) - [ البرهان : « من » ]
( 10 - 10 ) [ في الاحتجاج : « من أعدائنا » ، وفي البحار : « بشماتة الأعداء » ]
( 11 - 11 ) [ لم يرد في البرهان ]