النهوض والوقوف بشكل كامل ، فأحياناً يشعر الإنسان بالتعب الشديد بحيث يجمع قواه ويجلس على ركبتيه ولا يستطيع النهوض والوقوف على قدميه ، ويقال لمثل هذا الشخص جاثٍ على ركبتيه .
« ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً » . « ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً » . « وَإِنْ مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً » .
أجل ! فإنّ جميع أفراد البشر وبدون استثناء يدخلون جهنّم حتى أهل الجنّة .
سؤال : هل بإمكان الدخول إلى جهنّم والخروج منها إلى الجنّة بدون ألم وحرق ؟
الجواب : نعم ! هذا الأمر ممكن . فلو تصورتم بحراً من النار ، ومرّ من خلاله شيء قابل للاشتعال وبسرعة فائقة ، فسوف لا يتعرض للاحتراق ، ومن هنا فإن الصالحين والمتقين والأنبياء يمرون من جهنّم إلى الجنّة أيضاً ، ولكن سرعة عبورهم شديدة إلى درجة أنّ نار جهنم لا تمسهم بأي ضرر .
وعلى ضوء ذلك فإنّ سرعة العبور كلما كانت أبطأ فإنّ نار جهنّم تؤثر في ذلك الشيء بنفس النسبة ، والويل للأشخاص الذين يكون سيرهم فيها بطيئاً جدّاً ويسقطون في نار جهنّم ، ونعوذ باللَّه من ذلك .
وليس فقط طريق الجنّة يمرّ من خلال جهنّم في الآخرة بل إنّ طريق الجنّة في هذه الدنيا أيضاً زاخر بالمعوقات والموانع والكثير من التحديات الصعبة ، ولهذا ينقل الإمام علي عليه السلام حديثاً عن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« إِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكارِهِ وَإِنَّ النارَ حُفَّتْ بِالشَّهَواتِ » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 176 .