الأقسام القرآنية تواجه بدورها بعض الخلل والقصور .
وهنا أطرح منهجية ثالثة ، حيث يقوم البحث في هذا الكتاب على أساسها ، وهذه المنهجية هي أننا نبدأ بدراسة السور القرآنية التي وردت فيها أقسام كثيرة ، ثم ننتقل إلى ما بعدها ، لأن تكرار القسم يشير إلى أهميّة المقسم له وينبغي الانطلاق من المواضيع التي تحضى بأهميّة أكبر .
ومن جميع أقسام القرآن نرى أنّ اللَّه تعالى في أحد الموارد أقسم إحدى عشر مرّة ، وذلك في الآيات الأُولى من سورة الشمس ، وهناك أربع سور ورد القسم فيها خمس مرات ، وأربع سور ورد القسم فيها أربع مرات ، وهناك ثلاثة أقسام في ستة موارد ، وتكرار القسم في خمسة موارد ، أمّا القسم الواحد فقد ورد في ستة عشر مورداً في القرآن الكريم وهي أغلب موارد القسم في القرآن الكريم ، وعلى هذا قمنا بتقديم هذا الكتاب في ستة فصول .
* * *
الأقسام القرآنية — صفحة 38
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٨