الإسلامية في إيران تبيّن أنّ العامل الأساس لهذه الثورة ، التي تعتبر أكبر حركة اجتماعية في القرن الحاضر ، هو الدين الإسلامي ، ومن هنا انكشف زيف مقولاتهم وبطلان شعاراتهم واتهاماتهم .
وطبعاً هناك بعض المذاهب والأديان الوضعية هي التي ينبغي أن يُطلق عليها أفيون الشعوب ، على سبيل المثال ، الفرقة الضالة « البهائية » التي توصي أتباعها بعدم حفظ الكتب في بيوتهم ، وإذا تجاوز عدد الكتب مقداراً محدوداً فيجب عليهم دفع الكفّارة ، مثل هذا الدين يعتبر أفيون الشعوب ، وأمّا الإسلام الذي يأمر أتباعه بالتفكّر والتعقل ولا يجد لذلك بديلًا لسلوك طريق الحق والكمال والإنسانية ، فلا معنى لكونه أفيون الشعوب ولن يكون ، بل هو عامل ليقظة الشعوب وترشيد الفكر البشري وتحريك المجتمع في خط التطور والتقدم وعدم الإقرار بالعبودية إلّالخالق هذا العالَم .
بأي الأمور نفكر ؟
يجيب القرآن الكريم عن هذا السؤال بوجود الكثير من الأمور التي تستحق التفكّر والتدبر ، ونشير هنا إلى نماذج منها :
1 . التفكّر في عالم الخلقة
يقول تعالى في الآية 190 و 191 من سورة آل عمران :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لّاُولِى الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ » .
ومع الالتفات إلى أنّ جملة « يتفكّرون » وردت بصيغة الفعل المضارع ، فهذا يعني