منهم ذلك ، فلو أنّهم ارتكبوا مثل هذا العمل فإنّ اللَّه تعالى سيؤاخذهم على ذلك ويعاقبهم ، وبالنسبة لنبي الإسلام صلى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين عليهم السلام فنحن لم نشاهد منهم أي ترك أولى .
النتيجة إنّ البشارة والإنذار تتعلقان بجميع أفراد البشر حتى بالأنبياء والأئمّة :
« لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ » .
إنّ اللَّه تعالى خلق نظام النور والظلمة ، البشارة والإنذار ، وجعله في اختيار البشر حتى يتحرك من شاء في خط الصلاح والخير والسعادة ويستفيد من هذه النعم الإلهيّة للوصول إلى الجنّة والنعيم الخالد ، ويتحرك من شاء من الناس في خط الانحراف والشقاء والضلالة ويبتعد عن طريق الخير والصلاح .
* * *
الأقسام القرآنية — صفحة 290
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٠