تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأقسام القرآنية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
هذه النجوم ظاهرة بادية للعيان ، فالقسم هنا بالسماء والنجوم الساطعة واللامعة فيها ، والحقيقة أنّ الإنسان عندما ينظر إلى السماء العالية ويرى جمال النجوم الزاهرة ويفكر في عظمة هذه السماء ونجومها المتلألئة ودورها في عالم الخلقة ، فإنّه سيجد في نفسه حالة الإذعان والخضوع والخشوع لخالقها العظيم ، وسيواجه عظمة عالم الوجود فيما يتضمنه من مخلوقات وموجودات لا متناهية ، واللافت أنّ العلم البشري كلما تطور وتقدم في كشوفاته ، فإنّه يكشف أبعاداً جديدة عن عظمة هذا العالم وسعته العجيبة ، إنّ الإنسان الحديث ينظر اليوم إلى المجرّات والأفلاك السماوية بواسطة التلسكوبات العظيمة التي تملك عدسات ضخمة قطر الواحد منها 10 إلى 12 متراً ، ولا شك في أنّه في المستقبل سيملك أجهزة وتلسكوبات أكثر تطوراً وأقوى فاعلية وسيكشف بذلك حقائق جديدة عن عالم الوجود . 2 . المراد من الأبراج السماوية هي الأبراج المذكورة في التقويم السنوي ، فالأرض عندما تدور حول الشمس فإنّها في كل شهر من شهور السنة تقابل إحدى الصور الفلكية ، والصور الفلكية مجموعة وتشكيلة من النجوم التي تشبه في تشكيلتها بعض المخلوقات بحيث يطلق اسم هذه المخلوقات عليها ، مثلًا إذا كانت إحدى الصور الفلكية تشبه الحمل ، اطلق عليها اسم « الحمل » ويطلق على تشكيلة أخرى من النجوم التي تشبه طفلين يلعبان بالجوز اسم « الجوزاء » وعندما تقع الشمس في مقابل الحمل فإنّ هذا الشهر هو شهر كانون الأول ، وعندما تقع الشمس مقابل برج الثور فهو شهر شباط وأما شهر نيسان فهو في حين عندما تقع الشمس مقابل برج الجوزاء . النتيجة أنّ المقصود من الأبراج السماوية في هذه الآية الشريفة ، الصور الفلكية المتعلقة بالتقويم السنوي . سؤال : ما هو دور هذه الصور الفلكية في حياة الإنسان بحيث إنّ اللَّه تعالى أقسم بها ؟