الشرط الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة .
مسألة 1 : لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسيّ أو عرضيّ أو ماليّ يعتدّ به عليه ، أو على أحد متعلّقيه ، كأقربائه وأصحابه وملازميه ، فلا يجب ويسقط عنه ، بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء ، والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً 1 .
شرح
1 - الأمر الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة ، كما صرّح به المحقّق قدس سره في الشرائع « 1 » ، ونفى الخلاف فيه عقيبه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » . والدليل عليه - مضافاً إلى ثبوت الحرج في جملة من موارده ، وإلى أنّ الوجوب حينئذٍ مخالف لقوله - تعالى - : « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ » « 3 » - جملة من الروايات الواردة في هذا المجال ، مثل :
رواية الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام - في حديث شرائع الدين - قال :
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه وعلى أصحابه .
وفي الوسائل : وفي عيون الأخبار بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام - في كتابه إلى المأمون - نحوه ، وأسقط قوله عليه السلام : « ولا على أصحابه » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 342 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 633 - 634 ، وكذا الشيخ في الاقتصاد : 240 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 185 .
( 4 ) الخصال : 609 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 125 ، وعنهما وسائل الشيعة 16 : 125 ، كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أبواب الأمر والنهي ب 1 ح 22 ، وص 129 ب 2 ح 8 .