مسألة 5 : من الواجبات : التوبة من الذنب ، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً ، ومع عدم ظهورها منه وجب أمره بها ، وكذا لو شكّ في توبته ، وهذا غير الأمر والنهي بالنسبة إلى سائر المعاصي ، فلو شكّ في كونه مصرّاً ، أو علم بعدمه ، لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية ، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة 1 .
شرح
1 - من الواجبات الّتي قد دلّت عليها الآيات الكثيرة « 1 »
والروايات المستفيضة بل المتواترة « 2 » ، وممّا انعقد عليه الإجماع « 3 » بل الضرورة : التوبة من الذنب ؛ سواء كان بارتكاب حرام ، أو ترك واجب ، ووجوبها فوريّ ؛ بمعنى أنّه يجب فوراً ففوراً إلى أن تتحقّق .
وعليه : فلو ظهرت منه التوبة ، وإلّا فالواجب أمره بها ، وكذا لو شكّ في توبته ؛ لأنّ مقتضى الأصل العدم ، وهذا غير الأمر والنهي بالنسبة إلى سائر المعاصي ، فلو شكّ في كونه مصرّاً ، أو علم بعدمه لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية ، كما عرفت « 4 » ، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة ؛ لما مرّ
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 17 و 18 ، سورة هود 11 : 3 ، 52 ، 61 ، 90 ، سورة النور 24 : 31 ، سورة التحريم 66 : 8 ، وغيرها .
( 2 ) الكافي 2 : 430 - 436 باب التوبة ، وسائل الشيعة 16 : 71 - 76 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 86 .
( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : 566 ، المسألة الحادية عشر ، شرح أصول الكافي لملّا صدرا ، 1 : 524 ، ذخيرة المعاد : 303 س 37 ، مناهج الأحكام للميرزا القميّ : 68 ، رسالة في العدالة للشيخ الأنصاري ، رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 58 ، مصباح الهدى 5 : 314 ، مستمسك العروة الوثقى 4 : 3 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 8 : 253 ، وفى مرآة العقول 11 : 327 ، لاخلاف في وجوب التوبة في الجملة .
( 4 ) في ص 65 .