تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كتاب الشفعة ، كتاب الصلح ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
مسألة 21 : يجوز إحداث الروشن - المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل - على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية ، بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق ، بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ، ما لم يضع منه شيئاً على جداره . نعم ، إذا استلزم الإشراف على دار الجار ، ففي جوازه تردّد وإشكال وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه ، فلا يترك الاحتياط 1 .
شرح
1 - قال المحقّق قدس سره في الشرائع : يجوز إخراج الرواشن والأجنحة إلى الطرق « 1 » النافذة إذا كانت عالية لا تضرّ بالمارّة « 2 » . والمراد بالطريق النافذ هو الشارع العامّ في مقابل الطريق غير النافذ ، المسمّى بالدريبة ، كما مرّ « 3 » في كتاب إحياء الموات . وقد استدلّ على الجواز في الجواهر بالسيرة المستمرّة من المسلمين في سائر الأعصار والأمصار من زمن النبيّ صلى الله عليه وآله إلى يومنا هذا ، وقد وضع هو صلى الله عليه وآله ميزاباً لدار عمّه العبّاس « 4 » ، « 5 » ، وليس لمسلم أن يعارضه في ذلك حتّى فيما إذا استوعب
هامش
( 1 ) كذا في نسخة المؤلّف قدس سره ، ولكن نسخ الشرائع التي لدينا « الطرف » ، ولعلّ النسخة التي كانت عند المؤلّف قدس سره « الطرق » . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 123 ، وهو خيرة المهذّب 2 : 508 ، السرائر 2 : 66 ، وتذكرة الفقهاء 16 : 41 - 45 ، مسألة 1050 - 1052 ، وتحرير الأحكام 4 : 504 ، الرقم 6123 ، وإرشاد الأذهان 1 : 406 ، وقواعد الأحكام 2 : 173 ، وجامع المقاصد 5 : 414 ، ومسالك الأفهام 4 : 275 - 277 ، وكفاية الفقه ، المشتهر ب « كفاية الأحكام » 1 : 613 ، وكشف اللثام 11 : 266 ، ومفتاح الكرامة 17 : 63 - 65 . ( 3 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب إحياء الموات : 234 ، وبما أنّه كان شرح كتاب إحياء الموات مقدّماً على شرح هذا الجزء ، ولذا عبّرهنا ب « مرّ » . ( 4 ) المسندلابن حنبل 1 : 449 ح 1790 ، السنن الكبرى للبيهقي 8 : 429 ح 11550 ، عوالي اللآلي 3 : 625 ح 40 . ( 5 ) جواهر الكلام : 26 : 243 ، وفي الخلاف 5 : 290 مسألة 118 ، إدّعي الإجماع ، وفى الدروس الشرعيّة 3 : 339 ، ولاتّفاق الناس عليه في جميع الأعصار والأمصار من غير نكر .