شرح
أقول : الظاهر أنّ الحكم لأحد المتداعيين على الآخر مع وجود البيّنة أوالحلف أيضاً كذلك موجب للفصل الظاهري ، لا انقلاب الواقع ، كما في بعض الروايات الحاكية لقضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، الدالّة على قوله صلى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وربما يكون بعضكم ألحن بحجّته من بعض ، متعقّباً بمايرجع إلى أنّه لو حكمت بنفع أحد المتخاصمين ، وكان بحسب الواقع غير محقّ ، فإنّما قطعت له به قطعة من نار . كما في الأخبار الكثيرة الّتي أوردها الوسائل في باب القضاء منها « 1 » .
فالقضاء وإن كان لرفع التخاصم وارتفاع التنازع ، إلّاأنّ أثره كذلك إنّما هو بحسب الظاهر لانقطاع الدعوى ، ولا يوجب تغيير الواقع بوجه إلّامع حصول طيب النفس واقعاً ، لا لأجل التخلّص عن صعوبات الدعوى وما يترتّب عليها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 - 233 ، كتاب القضاء أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ب 2 .