شرح
ما ذكرنا ، ذكر « 1 » أنّ من طرق التخلّص عن الشفعة إذا أراد البائع أو المشتري الفرار عنها إيقاع الصلح مع العوض المفيد فائدة البيع ؛ فإنّه لا شفعة حينئذٍ .
وكيف كان ، فالظاهر في الصلح هو الاستقلال وإن أفاد فائدة الأمور الأخر ، ويؤيّد الاستقلال - مضافاً إلى ما ذكر « 2 » من أنّ مجرّد إفادة عقد فائدة عقد آخر لا يوجب دخول عنوانه فيه ، كالهبة المعوّضة الّتي تكون مشتركة مع البيع في التمليك بعوض ، مع أنّه لم يقل أحد بكونها بيعاً في هذه الصورة - أنّه لا يعتبر في عقد الصلح إلّاقصد عنوانه ، لا قصد سائر العناوين الّتي ربما لا يلتفت إليها ؛ ضرورة أنّه لو كان عبارة عن تلك العقود ، لكان اللّازم قصد عناوينها ، مع وضوح عدم تعلّق القصد بها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) أي الماتن قدس سره في ص 231 مسألة 24 من كتاب الشفعة .
( 2 ) كما ذكر في مفتاح الكرامة 17 : 20 - 21 ، وجواهر الكلام 26 : 212 .