مسألة 9 : يشترط في الشفيع الإسلام إن كان المشتري مسلماً ، فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشتراه من كافر ، وتثبت للكافر على مثله ، وللمسلم على الكافر 1 .
شرح
1 - والدليل على أنّه يشترط الإسلام في الشفيع إذا كان المشتري مسلماً - مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه « 1 » ، بل عليه الإجماع « 2 » - قوله - تعالى - : « لَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » . ومن الواضح : أنّ الشفعة الراجعة إلى أخذ المبيع من يد المشتري بثمنه سبيل له عليه ، فاللّازم أن يكون مسلماً إذا كان المشتري كذلك ، مضافاً إلى قوله : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه « 4 » .
وأمّا العكس فلا ، كما أنّه تثبت للشريك الكافر إذا كان المشتري مثله ؛ للإطلاقات ، وما في الرواية من أنّه ليس لليهودي والنصراني شفعة « 5 » من الإطلاق ، محمول على ما إذا كان المشتري مسلماً ؛ للإجماع كما في الجواهر « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 139 ، جواهر الكلام 37 : 294 .
( 2 ) الانتصار : 452 - 453 ، الخلاف 3 : 453 - 454 مسألة 38 ، المبسوط 3 : 139 ، غنية النزوع : 234 ، السرائر 2 : 387 - 388 ، تذكرة الفقهاء 12 : 212 مسألة 714 ، مسالك الأفهام 12 : 278 ، مجمع الفائدة والبرهان 9 : 26 ، مفاتيح الشرائع 3 : 77 ، مفتاح 925 ، رياض المسائل 12 : 310 .
( 3 ) سورة النساء 4 : 141 .
( 4 ) الفقيه 4 : 243 ح 778 ، وعنه وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ب 1 ح 11 ، وص 125 أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 15 ح 2 .
في مستدرك الوسائل 17 : 142 ح 20985 ، عن عوالي اللئالي 1 : 226 ح 118 ، وج 3 : 496 ح 15 ، وفي صحيح البخاري 2 : 118 ب 79 ، الإسلام يعلوا ولا يُعلى .
( 5 ) الكافي 5 : 281 ح 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 166 ح 737 ، الفقيه 3 : 45 و 46 ح 157 و 160 ، وعنها وسائل الشيعة 25 : 401 ، كتاب الشفعة ب 6 ح 1 و 2 .
( 6 ) جواهر الكلام 37 : 293 - 294 .