مسألة 9 : ليس للمتجزّئ شيء من الأمور المتقدّمة ، فحاله حال العامّي في ذلك على الأحوط . نعم ، لو فقد الفقيه والمجتهد المطلق ، لا يبعد جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في بابه ، وكذا هو مقدّم على سائر العدول في تصدّي الأمور الحسبيّة على الأحوط 1 .
شرح
1 - الأمور المتقدّمة إنّما هي للمجتهد المطلق والفقيه الجامع للشرائط . وأمّا المجتهد المتجزّئ ، فليس له شيء منها وإن كان متّصفاً بالعدالة ، بل حاله حال العامّي على الأحوط ، الّذي منشؤه عدم ثبوت الولاية لأحد على أحد أو على أمر ، إلّامع قيام الدليل ، وقد قام « 1 » في المجتهد الجامع للشرائط .
نعم ، لو كان الفقيه كذلك مفقوداً ، فقد نفى البعد عن جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في هذا الباب ، ولكن أشرنا « 2 » إلى الاكتفاء بكونه عالماً بالقضاء وبمسائلها ولو لم يكن مجتهداً في ذلك إذا كان بإذن الفقيه الجامع ، وذلك لكثرة الابتلاء بالمسائل القضائيّة ، وكثرة المراجعين إلى المحاكم ، الذين يكون الاختلاف فيهم بين المدّعي والمنكر في أبعاد شتّى ؛ من الأمور الماليّة والعرضيّة ، والمرتبطة بالزوجيّة وغيرها من الأمور الّتي تكون خارجة عن حدّ الإحصاء .
وفي هذا العصر الّذي هو عصر الحكومة الإسلاميّة في هذه الأمكنة لا يقدر الفقهاء - ولو كانوا فرضاً كثيرين - على التصدّي بالمباشرة لمسألة القضاء ، فاللّازم الحكم بجواز المطّلع عنها لها مع الإذن من الفقيه الجامع للشرائط .
وكذا الحال بالنسبة إلى الأمور الحسبيّة ، كالحفظ والتصرّف في أموال الغيّب
هامش
( 1 ) راجع كتاب البيع للإمام الخميني رحمه الله 2 : 627 - 669 .
( 2 ) في ص 134 .