قلت : أليس إنما هي ليلة القدر ؟ قال : بلى .
قلت : فأخبرني بها . قال : وما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين ؟
1467 / 10 - وعنه ، بهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن
محمد ، عن علي ( 1 ) ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له أبو بصير : ما الليلة
التي يرجى فيها ما يرجى ؟ قال : في إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين .
قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟ قال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب !
قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبر بخلاف ذلك في أرض
أخرى ؟ فقال : ما أيسر أربع ليل تطلبها فيها !
قلت : جعلت فداك ، ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ( 2 ) ؟ فقال : إن ذلك ليقال .
قلت : جعلت فداك ، إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد
الحاج . فقال لي : يا أبا محمد ، يكتب وفد الحاج في ليلة القدر ، والمنايا والبلايا
والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصل في كل
واحدة منهما مائة ركعة ، واحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما .
قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك ، وأنا قائم ؟ قال : فصل وأنت جالس .
قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك .
قلت . فإن لم أستطع ؟ قال : فلا عليك أن تكتحل أول ليل بشئ من النوم ، فإن
أبواب السماء تفتح في شهر رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم
الشهر رمضان ، كان يسمى على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرزوق .
1468 / 11 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن
يحيى ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
هامش
( 1 ) القاسم بن محمد هو الجوهري ، وعلي هو ابن أبي حمزة البطائني .
( 2 ) هو عبد الله بن أنيس الجهني ، أبو يحيى المدني ، حليف بني سلمة من الأنصار ، سأل رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عن ليلة القدر ، فقال : إني شاسع الدار ، فمرني بليلة أنزل لها . قال : أنزل ليلة ثلاث
وعشرين .