1419 / 26 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن أبي أسامة ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : ما تجرعت جرعة غيظ
قط أحب إلي من جرعة غيظ أعقبها صبرا ، وما أحب أن لي بذلك حمر النعم .
قال : وكان يقول : الصدقة تطفئ غضب الرب . قال : وكان لا تسبق يمينه شماله .
قال : وكان يقبل الصدقة قبل أن يعطيها السائل ، فقيل له : ما يحملك على هذا ؟ قال :
فقال : لست أقبل يد السائل ، إنما أقبل يد ربي ، إنها تقع في يد ربي قبل أن تقع في يد
السائل .
قال : ولقد كان يمر على المدرة في وسط الطريق ، فينزل عن دابته ينحيها بيده
عن الطريق .
قال : ولقد مر بمجذومين ، فسلم عليهم وهم يأكلون ، فمضى ، ثم قال : إن الله لا
يحب المتكبرين ، فرجع إليهم فقال : إني صائم ، وقال : ائتوني بهم في المنزل . قال :
فأتوه ، فأطعمهم ثم أعطاهم .
1420 / 27 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن أبي موسى البناء ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : النفساء تبعث من قبرها بغير حساب ، لأنها ماتت
في غم نفاسها .
1421 / 28 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد ، عن يحيى بن العلاء ، قال : سمعت أبا
جعفر ( عليه السلام ) يقول : خرج علي بن الحسين ( عليهما السلام ) إلى مكة حاجا حتى انتهى إلى
واد بين مكة والمدينة ، فإذا هو برجل يقطع الطريق . قال : فقال لعلي ( عليه السلام ) : انزل ،
قال : تريد ماذا ؟ قال : أريد أن أقتلك ، وآخذ ما معك . قال : فأنا أقاسمك ما معي
وأحللك . قال : فقال اللص : لا . فقال : دع معي ما أتبلغ به ، فأبى عليه . قال : فأين ربك ؟
قال : نائم . قال : فإذا أسدان مقبلان بين يديه ، فأخذ هذا برأسه ، وهذا برجليه . قال :
فقال : زعمت أن ربك عنك نائم .
الأمالي — صفحة 673
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٧٣