1404 / 11 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : زارنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وقد أهدت لنا أم أيمن لبنا وزبدا وتمرا ، فقدمناه فأكل منه ، ثم قام النبي ( عليه السلام ) إلى
زاوية البيت فصلى ركعات ، فلما كان في آخر سجوده بكى بكاء شديدا ، فلم يسأله
أحد منا إجلالا له ، فقام الحسين ( عليه السلام ) فقعد في حجره وقال له : يا أبت ، لقد دخلت
بيتنا ، فما سررنا بشئ كسرورنا بدخولك ، ثم بكيت بكاء غمنا ، فلم بكيت ؟ فقال : يا
بني ، أتاني جبرئيل آنفا ، فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى .
فقال : يا أبت ، فما لمن يزور قبورنا على تشتتها ؟ فقال : يا بني ، أولئك طوائف
من أمتي ، يزورونكم يلتمسون بذلك البركة ، وحقيق علي أن آتيهم يوم القيامة حتى
أخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ، ويسكنهم الله الجنة .
1405 / 12 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي ، وكل شئ فيه حلال
وحرام فهو لك حلال أبدا ، ما لم تعرف الحرام منه فتدعه .
1406 / 13 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن المفضل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما بعث الله نبيا أكرم من محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا خلق الله قبله
أحدا ، ولا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فذلك قوله ( تعالى ) :
( هذا نذير من النذر الأولى ) ( 1 ) ، وقال : ( وإنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) ( 2 ) ، فلم
يكن قبله مطاع في الخلق ، ولا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة في كل قرن إلى أن يرث
الله الأرض ومن عليها .
1407 / 14 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : كان رجل شيخ ناسك يعبد الله في بني إسرائيل ، فبينا هو يصلي وهو في عبادته ،
إذ بصر بغلامين صبيين ، قد أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه ، فأقبل على ما هو فيه من
هامش
( 1 ) سورة النجم 53 : 56 .
( 2 ) سورة الرعد 13 : 7 .