1250 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الله
ابن سليمان بن الأشعث السجستاني ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زيد النهشلي
شاذان ، قال . حدثنا زكريا بن يحيى الخزاز ، قال : حدثنا مندل بن علي العنزي ، عن
الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
بيته ، فغدا إليه علي ( عليه السلام ) في الغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل فإذا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال :
السلام عليك ، كيف أصبح رسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : بخير ، يا أخا رسول الله . فقال
علي ( عليه السلام ) : جزاك الله عنا أهل البيت خيرا . قال له دحية : إني أحبك ، وإن لك
عندي مديحة أهديها إليك . أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيد ولد آدم
ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من والاك ، وخاب وخسر من خلاك ،
محبو محمد ( صلى الله عليه وآله ) محبوك ، ومبغضوه مبغضوك ، لا تنالهم شفاعة
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ادن من صفوة الله . فأخذ رأس النبي ( عليه السلام ) فوضعه في حجره ،
فانتبه النبي ( عليه السلام ) فقال : ما هذه الهمهمة ، فأخبره الحديث ، فقال : لم يكن دحية ،
كان جبرئيل ( عليه السلام ) سماك باسم سماك الله ( تعالى ) به ، وهو الذي ألقى محبتك في
قلوب المؤمنين ، ورهبتك في صدور الكافرين .
1251 / 8 - قال أبو المفضل : سمعت عبد الله بن أبي داود قبل أن يبنى له
المنبر ، يعتذر إلى أبي عبد الله المستملي من النصب ، ثم أملى ذلك المجلس كله من
حفظه في فضائل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهذا الحديث أول ما بدأ به :
قال أبو المفضل : وحدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا هشام بن
يونس اللؤلؤي ، قال : حدثنا حسين بن سليمان - يعني الأنصاري الرفاء - ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن أنس بن مالك ، قال : نظر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، فأخذ بيده ، وقال : يا علي ، كذب من زعم أنه يحبني وهو يبغضك .
1252 / 9 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر
الأمالي — صفحة 604
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٠٤