قال علي ( عليه السلام ) : فلقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه ليثقل ضعفا ،
وهو يقول يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم : إن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في
أهلي علي بن أبي طالب ، يقضي ديني ، وينجز موعدي ، يا بني هاشم ، يا بني
عبد المطلب ، لا تبغضوا عليا ، ولا تخالفوا أمره فتضلوا ، ولا تحسدوه وترغبوا عنه
فتكفروا ، أضجعني يا علي ، فأضجعته فقال : يا بلال ائتني بولدي الحسن والحسين ،
فانطلق فجاء بهما فأسندهما إلى صدره ، فجعل ( صلى الله عليه وآله ) يشمهما . قال
علي ( عليه السلام ) : فظننت أنهما قد غماه - قال أبو الجارود : يعني أكرباه - فذهبت
لآخذهما عنه ، فقال : دعهما يا علي يشماني وأشمهما ، ويتزودا مني وأتزود منهما ،
فسيلقيان من بعدي أمرا عضالا ، فلعن الله من يخيفهما ، اللهم إني أستودعكهما
وصالح المؤمنين .
1245 / 2 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو أحمد
عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا
عبد العظيم بن عبد الله الحسني بالري ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى
الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن أمير
المؤمنين ( عليهم السلام ) ، أنه قال : المرض لا أجر فيه ، ولكنه لا يدع على العبد ذنبا إلا
حطه ، وإنما الاجر في القول باللسان والعمل بالجوارح ، وإن الله بكرمه وفضله يدخل
العبد بصدق النية والسريرة الصالحة الجنة .
1246 / 3 - وعنه ، قال . أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن
جعفر بن الحسن الرزاز أبو العباس ، قال : حدثنا أبو أمي محمد بن عيسى أبو جعفر
القيسي ، قال : حدثنا إسحاق بن يزيد الطائي ، عن عبد الغفار بن القاسم ، عن عبد الله بن
شريك العامري ، عن جندب بن عبد الله البجلي ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يضرب الحجاب وهو في منزل
عائشة ، فجلست بينه وبينها فقالت : يا بن أبي طالب ، ما وجدت لاستك مكانا غير
فخذي أمط عني ، فضرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين كتفيها ، ثم قال لها : ويل لك ما
الأمالي — صفحة 602
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٠٢