ياسر ، قال : سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) اخذا بيد
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له . يا علي ، أنت أخي وصفني ووصيي ووزيري
وأميني ، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي
معي ، من مات وهو يحبك ختم الله ( عز وجل ) له بالأمن والايمان ، ومن مات وهو
يبغضك لم يكن له في الاسلام نصيب .
1168 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا الحسن
ابن علي بن زكريا العاصمي ، قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي ، قال : حدثنا الربيع
ابن يسار ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلى أبي ذر ( رضي الله عنه ) :
أن عليا ( عليه السلام ) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي
وقاص ، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في
أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيام ، فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم ، قتل
ذلك الرجل ، وإن ترافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي
واحد ، قال لهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول ، فإن
يكن حقا فاقبلوه ، وإن يكن باطلا فأنكروه . قالوا : قل .
قال : أنشدكم بالله - أو قال : أسألكم بالله - الذي يعلم سرائركم ، ويعلم صدقكم
إن صدقتم ، ويعلم كذبكم إن كذبتم ، هل فيكم أحد آمن بالله ورسوله وصلى القبلتين
قبلي ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : فهل فيكم من يقول الله ( عز وجل ) : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
والرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) سواي ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد نصر أبوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكفله غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد زين أخوه بجناحين في الجنة غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
قال : فهل فيكم أحد وحد الله قبلي ، ولم يشرك بالله شيئا ؟ قالوا : اللهم لا .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 59 .