جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبي ذر ( رحمه الله ) قال : يا باغي العلم ، قدم لمقامك بين يدي
الله ( عز وجل ) ، فإنك مرتهن بعملك كما تدين تدان .
يا باغي العلم ، صل قبل أن لا تقدر على ليل ولا نهار تصلي فيه ، إنما مثل
الصلاة لصاحبها كمثل رجل دخل على ذي سلطان فأنصت له حتى فرغ من حاجته ،
فكذلك المرء المسلم بإذن الله ( عز وجل ) ما دام في الصلاة ، لم يزل الله ( عز وجل ) ينظر إليه
حتى يفرغ من صلاته .
يا باغي العلم ، تصدق من قبل ألا تعطي شيئا ولا تمنعه ، إنما مثل الصدقة
لصاحبها مثل رجل طلبه قوم بدم فقال لهم : لا تقتلوني واضربوا لي أجلا أسعى في
رضاكم ، كذلك المرء المسلم بإذن الله ( تعالى ) كلما تصدق بصدقة حل بها عقدة من رقبته
حتى يتوفى الله ( عز وجل ) أقوما وهو عنهم راض ، ومن رضي الله ( عز وجل ) عنه فقد أعتق
من النار .
يا باغي العلم ، إن هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر ، فاختم على فمك كما
تختم على ذهبك وعلى ورقك .
يا باغي العلم ، إن هذه الأمثال ضربها الله ( عز وجل ) للناس وما يعقلها إلا العالمون .
يا باغي العلم ، كأن شيئا من الدنيا لم يكن إلا عملا ينفع خيره أو يضر شره إلا ما
رحم الله ( عز وجل ) .
يا باغي العلم ، لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت يوم تفارقه كضيف بت
عندهم ثم تحولت من عندهم إلى غيرهم ، والدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى
غيره ، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها .
1167 / 3 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن
عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن سليمان ، قال .
حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، قال . حدثنا معتب مولانا ، قال :
حدثني عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين ، قال : سمعت محمد بن أبي
عبيد الله بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه ، عن جده محمد بن عمار بن
الأمالي — صفحة 544
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٤