يعود فيه ما هو ابتداه ؟ إذن لتفاوتت دلالته ، ولامتنع من الأزل معناه ، ولما كان للبارئ
معنى غير المبرأ .
لو حد له وراء لحد له أمام ، ولو التمس له التمام للزمه النقصان ، كيف يستحق
الأزل من لا يمتنع من الحدث ، وكيف ينشئ الأشياء من لا يمتنع من الانشاء ؟
لو تعلقت به المعاني لقامت فيه آية المصنوع ، ولتحول عن كونه دالا إلى كونه
مدلولا عليه ، ليس في مجال القول حجة ، ولا في المسألة عنه جواب ، لا إله إلا الله
العلي العظيم .
29 / 29 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو غالب أحمد بن محمد
الزراري ( رحمه الله ) ، قال : حدثني خالي أبو العباس محمد بن جعفر الرزاز القرشي ، قال :
حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن
صالح ، عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، عن
آبائه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يقول الله ( تعالى ) : المعروف هدية مني إلى
عبدي المؤمن ، فإن قبلها مني فبرحمتي ومني ، وان ردها فبذنبه حرمها ومنه لا مني ،
وأيما عبد خلقته فهديته إلى الايمان وحسنت خلقه ، ولم ابتله بالبخل ، فإني أريد به
خيرا .
30 / 30 - عنه ، أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا أبو
القاسم الحسن ( 1 ) بن علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مروان
الغزال ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن الأحمسي ، قال : حدثنا خالد
ابن عبد الله ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، قال : سمعت سعد
ابن مالك - يعني ابن أبي وقاص - يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : فاطمة
بضعة مني ، من سرها فقد سرني ، ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعز البرية علي .
31 / 31 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال : أخبرني
هامش
( 1 ) في نسخة : الحسين .