الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه .
اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ، ظاهرا مشهورا ، أو مستترا مغمورا ،
لئلا تبطل حجج الله وبيناته ، وأين أولئك ؟ والله الأقلون عددا الأعظمون خطرا ، بهم
يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم
العلم على حقائق الأمور ، فباشروا أرواح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ،
وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل
الاعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه والدعاة إلى دينه . آه آه شوقا إلى رؤيتهم ، واستغفر
الله لي ولكم . ثم نزع يده من يدي وقال : انصرف إذا شئت .
24 / 24 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثني علي ، بن إسحاق النحوي ، قال : حدثنا عثمان بن عبد الله
الشامي ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي زرعة الحضرمي ، عن عمر بن علي بن أبي
طالب ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : قال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) . يا علي بنا يختم الله الدين
كما بنا فتحه ، وبنا يؤلف الله بين قلوبكم بعد العداوة والبغضاء .
25 / 25 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن
الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد
بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي عبد الله
جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : طوبى لمن لم يبدل نعمة الله كفرا ، طوبى للمتحابين
في الله .
26 / 26 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد ، قال : حدثنا سهل بن زنجلة الرازي ، قال :
حدثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن حميد بن قيس ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله لكم أن
يعلم جاهلكم ، وأن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم نجداء جوداء
رحماء ، أما والله لو أن رجلا صف قدميه بين الركن والمقام مصليا فلقي الله ببغضكم
الأمالي — صفحة 21
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢١