فهات ، قل ما أول نعمة بلاك الله ( عز وجل ) وأنعم عليك بها ؟ قال : أن خلقني جل ثناؤه .
ولم أك شيئا مذكورا . قال : صدقت ، فما الثانية ؟ قال : أن أحسن بي إذ خلقني فجعلني
حيا لا ميتا . قال : صدقت ، فما الثالثة ؟ قال : أن أنشأني فله الحمد في أحسن صورة
وأعدل تركيب . قال : صدقت ، فما الرابعة ؟ قال : أن جعلني متفكرا راغبا لا بلهة ساهيا .
قال : صدقت ، فما الخامسة ؟ قال : أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها ، وجعل لي
سراجا منيرا . قال : صدقت ، فما السادسة ؟ قال : أن هداني ولم يضلني عن سبيله . قال :
صدقت ، فما السابعة ؟ قال : أن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها . قال : صدقت ، فما
الثامنة ؟ قال : أن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا . قال : صدقت ، فما التاسعة ؟ قال : أن
سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقة . قال : صدقت ، فما العاشرة ؟
قال : أن جعلنا سبحانه ذكرانا لا إناثا . قال : صدقت ، فما بعد هذا ؟ قال : كثرت نعم الله يا
نبي الله فطابت ، وتلا ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) ( 1 ) فتبسم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : لتهنك الحكمة ، ليهنك العلم يا أبا الحسن ، وأنت وارث علمي ،
والمبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي ، من أحبك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممن
هدي إلى صراط مستقيم ، ومن رغب عن هواك وأبغضك لقي الله يوم القيامة لأخلاق له .
1078 / 47 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن
الحسين بن حفص الخثعمي ، وما كتبته بهذا الاسناد إلا عنه ، قال : حدثنا إسماعيل بن
موسى ابن بنت السدي الفزاري ، قال : حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عدي بن ثابت ،
عن زر بن حبيش ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كان يوم
القيامة ضرب لي عن يمين العرش قبة من ياقوتة حمراء ، وضرب لإبراهيم ( عليه السلام )
من الجانب الآخر قبة من درة بيضاء ، وبينهما قبة من زبرجدة خضراء لعلي بن أبي
طالب ، فما ظنكم بحبيب بين خليلين ؟
1079 / 48 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي
هامش
( 1 ) سورة النعل 16 : 18 .