موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي أبي جعفر ، عن
أبيه ، وحدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة ، قال : حدثني عمي عمر بن علي ،
قال : حدثني أخي محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسين ( عليهم السلام ) ، قال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : وحدثني عبد الله بن العباس ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وكان بدريا
أحديا شجريا ، وممن محض من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مودة أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، قالوا : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجده في رهط من
أصحابه ، فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن ورجلان من قراء الصحابة من
المهاجرين ، هما عبد الله بن أم عبد ، ومن الأنصار أبي بن كعب وكانا بدريين ، فقرأ
عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان ، حتى أتى على هذه الآية ( وأسبغ عليكم
نعمة ظاهرة وباطنة ) ( 1 ) الآية ، وقرأ أبي من السورة التي يذكر فيها إبراهيم ( عليه السلام )
( وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) ( 2 ) قالوا : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : أيام الله نعماؤه ، وبلاؤه مثلاته سبحانه .
ثم أقبل ( صلى الله عليه وآله ) على من شهده من أصحابه ، فقال : إني لأتخولكم
بالموعظة تخولا مخافة السأمة عليكم ، وقد أوحى إلي ربي ( جل جلاه ) أن أذكركم
بالنعمة ، وأنذركم بما اقتص عليكم من كتابه ، وتلا ( أسبغ عليكم نعمة ) الآية . ثم
قال لهم : قولوا الآن قولكم : ما أول نعمة رغبكم الله فيها وبلاكم بها ؟ فخاض القوم
جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم وأحسن إليهم بها من المعاش والرياش والذرية
والأزواج إلى سائر ما بلاهم الله ( عز وجل ) به من أنعمه الظاهرة ، فلما أمسك القوم أقبل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا أبا الحسن ، قل فقد قال
أصحابك .
فقال : فكيف لي بالقول - فداك أبي وأمي - وإنما هدانا الله بك . قال : ومع ذلك
هامش
( 1 ) سورة لقمان 31 : 20 .
( 2 ) سورة إبراهيم 14 : 5 .