بالرقة ، قال : حدثنا سعيد بن مسلمة ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : حدثني
أبي ، عن أبيه ، عن جده ( عليه السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن السخاء شجرة من أشجار الجنة ، لها أغصان متدلية في الدنيا ،
فمن كان سخيا تعلق بغصن من أغصانها ، فساقه ذلك الغصن إلى الجنة ؟ والبخل
شجرة من أشجار النار لها أغصان متدلية في الدنيا ، فمن كان بخيلا تعلق بغصن من
أغصانها ، فساقه ذلك الغصن إلى النار .
1037 / 6 - قال أبو المفضل : قال لنا أبو عبد الله الحسني : وحدثني شيخ من
أهلنا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، بحديثه هذا ، حديث السخاء
والبخل ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس السخي المبذر الذي ينفق ماله في غير
حقه ، ولكنه الذي يؤدي إلى الله ( عز وجل ) ما افترض عليه في ماله من الزكاة وغيرها ،
والبخيل الذي لا يؤدي حق الله ( عز وجل ) عليه في ماله .
1038 / 7 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن محمود
ابن بنت الأشج الكندي بأسوان ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن أبو جعفر الذهلي ،
قال : حدثنا عمار بن الصباح ، قال : حدثني عبد الغفور أبو الصباح الواسطي ، عن
عبد العزيز بن سعيد الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده - وكانت له صحبة - عن أم سلمة
زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قالت : حب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة الوداع بأزواجه ،
فكان يأوي في كل يوم وليلة إلى امرأة منهن وهو حرام ( 1 ) يبتغي بذلك العدل بينهن .
قالت : فلما أن كانت ليلة عائشة ويومها خلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعلي بن
أبي طالب ( صلوات الله عليه ) يناجيه وهما يسيران ، فأطال مناجاته ، فشق ذلك على عائشة ،
فقالت : إني أريد أن أذهب إلى علي فأناله - أو قالت : أتناوله - بلساني ، في حبسه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عني ، فنهيتها ، فنصت ( 2 ) ناقتها في السير ، ثم إنها رجعت إلي
هامش
( 1 ) أي محرم .
( 2 ) نص ناقته : استحثها واستقصى آخر ما عندها من السير .