عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال علي ( صلوات الله عليه ) : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي
إلى السماء ، ثم من السماء إلى السماء إلى سدرة المنتهى ، وقفت بين يدي
ربي ( عز وجل ) فقال لي : يا محمد . قلت : لبيك وسعديك . قال : قد بلوت خلقي فأيهم
رأيت أطوع لك ؟ قال : قلت : ربي عليا . قال : صدقت يا محمد ، فهل اتخذت لنفسك
خليفة يؤدي عنك ، ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال : قلت : اختر لي ، فإن
خيرتك خير لي .
قال : قد اخترت لك عليا ، فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ، فإني قد نحلته علمي
وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله وليست لأحد بعده .
يا محمد ، علي راية الهدى وإمام من أطاعني ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي
ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا
محمد .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قلت رب فقد بشرته . فقال علي : أنا عبد الله وفي
قبضته ، إن يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا ، وإن يتمم لي وعدي فالله مولاي . قال :
أجل ، واجعل ربيعه الايمان بك .
قال : قد فعلت ذلك به يا محمد ، غير أني مختصه بشئ من البلاء لم اختص به
أحدا من أوليائي . قال : قلت : رب أخي وصاحبي . قال : قد سبق في علمي أنه مبتلى ،
لولا علي لم يعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي ( 1 ) .
734 / 74 - أخبرنا الحفار ، قال : حدثني ابن الجعابي ، قال : حدثني أبو الحسن
علي بن أحمد العجلي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن
محمد بن عمر بن علي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال :
جاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات ليلة يطلبني ، فقال : أين أخي ، يا أم أيمن ؟ قالت :
ومن أخوك ؟ قال : علي . قالت : يا رسول الله ، تزوجه ابنتك وهو أخوك ؟ قال : نعم ، أما
هامش
( 1 ) تقدم في الحديث : 705 .