حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد
ابن مسلم ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يعذب الله قلبا وعى القران .
8 / 8 - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في شهر رمضان سنة
تسع وأربعمائة ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي ، المعروف
بابن الزيات ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : حدثنا جعفر بن
محمد بن مالك ، قال : حدثنا أحمد بن سلامة الغنوي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين
العامري ، قال : حدثنا أبو معمر ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الفجيع العقيلي ، قال :
حدثني الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : لما حضرت والدي الوفاة أقبل
يوصي ، فقال : هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وابن عمه وصاحبه ، أول وصيتي أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسوله
وخيرته اختاره بعلمه وارتضاه لخيرته ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن
أعمالهم عالم بما في الصدور .
ثم إني أوصيك - يا حسن - وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان ذلك يا بني الزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا
أكبر همك ، وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محالها ،
والصمت عند الشبهة والاقتصاد ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام
الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين
ومجالستهم ، والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الامل ، واذكر الموت ، وازهد في
الدنيا ، فإنك رهين موت ، وغرض بلاء ، وصريع سقم .
وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك ، وأنهاك عن التسرع بالقول
والفعل ، له إذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شي من أمر الدنيا فتأنه
حتى تصيب رشدك فيه ، وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإن
قرين السوء يغر جليسه .
الأمالي — صفحة 7
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧