لعلي ( عليه السلام ) :
سقى جرع الموت ابن عثمان بعدما * تعاورها منه وليد ومرحب
فالوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان ، وعثمان بن طلحة من قريش ،
ومرحب من اليهود .
3 / 3 - قال : وحدثنا أبو الطيب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو
عثمان ، قال : حدثنا العتبي ، قال : سمعت أعرابيا يدعو ويقول : " اللهم ارزقني عمل
الخائفين وخوف العاملين حتى أتنعم بترك النعيم ، رغبة فيما وعدت ، وخوفا مما
أوعد ت " .
قال : وسمعت آخر يدعو فيقول في دعائه : اللهم إن لك علي حقوقا فتصدق
علي بها ، وللناس علي تبعات فتحملها عني ، وقد أوجبت لعل ضيف قرى ( 1 ) ، وأنا
ضيفك ، فاجعل قراي الليلة الجنة " .
4 / 4 - قال : وحدثنا أبو الطيب ، قال : حدثنا محمد بن القاسم الأنباري ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن الاعرابي ، قال : حدثنا علي بن
عمروس ، عن هشام بن السائب ، عن أبيه ، قال : خطب الناس يوما معاوية بمسجد
دمشق وفي الجامع يومئذ من الوفود علماء قريش وخطباء ربيعة ومدارهها ( 2 ) ،
وصناديد اليمن وملوكها ، فقال معاوية : إن الله ( تعالى ) أكرم خلفاءه فأوجب لهم الجنة
فأنقذهم من النار ، ثم جعلني منهم وجعل أنصاري أهل الشام الذابين عن حرم الله ،
المؤيدين بظفر الله ، المنصورين على أعداء الله .
قال : وفي الجامع من أهل العراق الأحنف بن قيس وصعصعة بن صوحان ،
فقال الأحنف لصعصعة : أتكفيني أم أقوم أنا إليه ؟ فقال صعصعة : بل أكفيكه أنا . ثم قام
صعصعة فقال : يا بن أبي سفيان ، تكلمت فأبلغت ولم تقصر دون ما أردت ، وكيف
هامش
( 1 ) القرى : ما يقدم إلى الضيف من طعام ونحوه .
( 2 ) المداره : جمع مدره ، السيد الشريف ، وزعيم القوم وخطيبهم المتكلم عنهم .