في يدها - فقلت : وما هذه السبحة ؟ فقالت : إنها من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) . فقلت
لها : يا رافضية داويتني بطين قبر الحسين ! فخرجت من عندي مغضبة ورجعت والله
علتي كأشد ما كانت وأنا أقاسي منها الجهد والبلاء ، وقد والله خشبت على نفسي ، ثم
أذن المؤذن فقاما يصليان وغابا عني .
649 / 96 - خبرنا ابن خشيش ، قال : حدثني محمد بن عبد الله ، قال : حدثني
الفضل بن محمد بن أبي طاهر الكاتب ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى
السريعي الكاتب ، قال : حدثني أبي موسى بن عبد العزيز ، قال : لقيني يوحنا بن
سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد فاستوقفني ، وقال لي : بحق نبيك
ودينك ، من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة ، من هو من أصحاب
نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال : له
عندي حديث طريف . فقلت : حدثني به .
فقال : وجه إلي سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل ، فصرت إليه فقال لي :
تعال معي ، فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي ، فوجدناه
زائل العقل متكئا على وسادة ، وإذا بين يديه طست فيها حشو جوفه ، وكان الرشيد
استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى ، فقال له : ويحك
ما خبره ؟ فقال له : أخبرك أنه كان من ساعة جالسا وحوله ندماؤه ، وهو من أصح
الناس جسما وأطيبهم نفسا ، إذ جرى ذكر الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال يوحنا : هذا
الذي سألتك عنه .
فقال موسى : إن الرافضة لتغلو فيه حتى إنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء
يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا : قد كانت بي علة غليظة
فتعالجت لها بكل علاج ، فما نفعني ، حتى وصف لي كاتبي أن آخذ من هذه التربة ،
فأخذتها فنفعني الله بها ، وزال عني ما كنت أجده .
قال : فبقي عندك منها شئ ؟ قال : نعم . فوجه فجاءوه منها بقطعة فناولها
موسى بن عيسى فاخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن تداوى بها واحتقارا
الأمالي — صفحة 320
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٢٠