على سائر جسده ، وليقل : ( اللهم بحق هذه التربة ، وبحق من حل بها وثوى فيها ، وبحق
أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده ، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل
داء ، وبرءا من كل مرض ، ونجاة من كل آفة ، وحرزا مما أخاف وأحذر ) ثم يستعملها .
قال أبو أسامة : فإني استعملتها من دهري الأطول ، كما قال ووصف أبو عبد الله ،
فما رأيت بحمد الله مكروها .
647 / 94 - أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال : حدثني أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، قال : حدثنا
جعفر بن إبراهيم بن ناجية ، قال : حدثنا سعد بن سعيد الأشعري ، عن أبي الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ، قال . سألته عن الطين الذي يؤكل يأكله الناس .
فقال : كل طين حرام كالميتة والدم وما أهل لغير الله به ما خلا طين قبر
الحسين ( عليه السلام ) ، فإنه شفاء من كل داء .
648 / 95 - أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال . حدثنا عمر بن
الحسين بن علي بن مالك القاضي الشيباني ببغداد ، قال : حدثنا المنذر بن محمد
القابوسي ، قال : حدثنا الحسين بن محمد أبو عبد الله الأزدي ، قال : حدثنا أبي ، قال :
صليت في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان على أحدهما ثياب السفر ، فقال
أحدهما لصاحبه : يا فلان ، أما علمت أن طين قبر الحسين ( عليه السلام ) شفاء من كل داء ،
وذلك أنه كان بي وجع الجوف فتعالجت بكل دواء فلم أجد فيه عافية ، وخفت على
نفسي وأيست منها ، وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة ، فدخلت علي
وأنا في أشد ما بي من العلة ، فقالت لا : يا سالم ، ما أرى علتك كل يوم إلا زائدة ؟
فقلت لها : نعم . قالت : فهل لك أن أعالجك فتبرأ بإذن الله ( عز وجل ) ؟ فقلت لها : ما أنا إلى
شئ أحوج مني إلى هذا ؟ فسقتني ماء في قدح ، فسكتت عني العلة ، وبرأت حتى
كأن لم تكن بي علة قط .
فلما كان بعد أشهر دخلت علي العجوز فقلت لها : بالله عليك يا سلمة - وكان
اسمها سلمة - بماذا داويتني ؟ فقالت : بواحدة مما في هذه السبحة - من سبحة كانت
الأمالي — صفحة 319
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٩