598 / 45 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : وصية
ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد ( عليها السلام ) إذا دخل عليها ، يقول لها : يا بنت أخي ،
لا تماري جاهلا ولا عالما ، فإنك متى ماريت جاهلا آذاك ، ومتى ماريت عالما منعك
علمه ، وإنما يسعد بالعلماء من أطاعهم .
أي بنية ، إنه لا فراق أبعد من الموت ، ولا حزن أطول من النساء ( 1 ) ، وتلقي من
لا يجدي عليك الموت الأحمر .
أي بنية ، إياك وصحبة الأحمق الكذاب ، فإنه يريد نفعك فيضرك ، يقرب منك
البعيد ، ويبعد منك القريب ، إن ائتمنته خانك ، وإن ائتمنك أهانك ، وإن حدثك
كذبك ، وإن حدثته كذبك ، وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى
إذا جاءه لم يجده شيئا .
واعلمي أن الشاب الحسن الخلق مفتاح للخير ، مغلاق للشر ، وإن الشاب
الشحيح الخلق مغلاق للخير مفتاح للشر ، واعلمي أن الاجر إذا انكسر لم يشعب ، ولم
يعد طينا .
599 / 46 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن
لله ( عز وجل ) وجوها خلقهم من خلقه وأرضه لقضاء حوائج إخوانهم ، يرون الحمد
مجدا ، والله ( عز وجل ) يحب مكارم الأخلاق ، وكان فيما خاطب الله ( تعالى ) به
نبيه ( عليه السلام ) ، أن قال له : يا محمد " إنك لعلى خلق عظيم " ( 2 ) . قال : السخاء ، وحسن
الخلق .
600 / 47 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، عن داود بن سرحان ، قال : كنا عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه سدير الصيرفي ، فسلم وجلس ، فقال له : يا سدير ،
ما كثر مال رجل قط إلا عظمت الحجة لله ( تعالى ) عليه ، فإن قدرتم أن تدفعوها عن
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) سورة القلم 68 : 4 .