تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
القمي ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ تذاكروا عنده الفتوة ، فقال : وما الفتوة ، لعلكم تظنون أنها بالفسوق والفجور ! كلا إنما الفتوة طعام موضوع ، ونائل مبذول ، وبشر مقبول ، وعفاف معروف ، وأذى مكفوف ، وأما تلك فشطارة وفسوق . ثم قال : وما المروءة ؟ فقلنا : لا نعلم . قال : فقال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بحسب غناه ، فإن المروءة مروءتان : مروءة في السفر ، ومروءة في الحضر ، فاما التي في الحضر فتلاوة القران ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم ، فإنها مما تسر الصديق ، وتكبت العدو ؟ وأما التي في السفر فكثرة الزاد ، وطيبه ، وبذله لمن يكون معك ، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم . قال : والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا ، إن الله ( عز وجل ) يرزق العبد على قدر المروءة ، وان المعونة على قدر المؤونة ، وان الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن . 595 / 42 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس لحاقن ( 1 ) رأي ، ولا لملول صديق ، ولا لحسود غنى ، وليس بحازم من لم ينظر في العواقب ، والنظر في العواقب تلقيح القلوب . 596 / 43 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لمعلى ابن خنيس : يا معلى ، عليك بالسخاء وحسن الخلق ، فإنهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة . 597 / 44 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لداود ابن سرحان : يا داود ، إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض ، يقسمها الله حيث يشاء ، تكون في الرجل ، ولا تكون في ابنه ، وتكون في العبد ، ولا تكون في سيده : صدق الحديث ، وصدق الناس ، واعطاء السائل ، والمكافأة بالصنائع ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، والتردد إلى الجار والصاحب ، وقرى الضيف ، ورأسهن الحياء .
هامش
( 1 ) الحاقن : الذي احتبس بوله فتجمع .