ولا تخش غيري ، فإنه من يرجو سواي ويخشى غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من
العالمين .
يا محمد ، إني اصطفيتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء ،
وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه ، والحسين خير أولاد الأولين
والاخر بن ، فيه تثبت الإمامة ، ومنه تعقب علي زين العابدين ، ومحمد الباقر لعلمي
والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق ، وجعفر الصادق في العقل والعمل تنشب من
بعده فتنة صماء ، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى ، وعلي
الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق
الله ، ومحمد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي والقيم في رعيته حسن أغر ،
يخرج منه ذو الاسمين علي ( والحسن ) ، والخلف محمد يخرج في اخر الزمان على
رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس ، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلين والخافقين ،
وهو المهدي من آل محمد ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا .
567 / 14 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني أبو الحسن محمد بن أحمد
الهاشمي المنصوري بسر من رأى ، قال : حدثنا أبو السرى سهل بن يعقوب بن إسحاق
مؤذن المسجد المعلق بصف شنيف بسر من رأى سنة ثمان وتسعين ومائتين ، قال :
حدثنا الحسن بن عبد الله بن مطهر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، قال :
جاء رجل إلى سيدنا الصادق ( عليه السلام ) ، فقال له : يا سيدي ، أشكو إليك دينا ركبني
وسلطانا غشمني ، وأريد أن تعلمني دعاء اغتنم به غنيمة أقضي بها ديني وأكفي بها
ظلم سلطاني .
فقال : إذا جنك الليل ، فمل ركعتين ، اقرأ في الأولى منهما الحمد واية
الكرسي ، وفي الركعة الثانية الحمد واخر الحشر " لو أنزلنا هذا القرآن على
جبل " ( 1 ) إلى خاتمة السورة ، ثم خذ المصحف فدعه على رأسك وقل " بهذا القرآن
هامش
( 1 ) سورة الحشر 59 : 21 .