565 / 12 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني الحسن بن
علي بن المتوكل ، قال : حدثنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ابن
طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : سألني عمر بن الخطاب ، فقال لي : يا بني من أخير
الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : قلت : من أحل له ما حرم الله على الناس ،
وحرم عليه ما أحل للناس ؟
فقال : والله لقد قلت فصدقت ، حرم على علي بن أبي طالب الصدقة وأحلت
للناس ، وحرم عليهم أن يدخلوا المسجد وهم جنب وأحله له ، وغلقت الأبواب
وسدت ولم يغلق لعلي باب ولم يسد .
566 / 13 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبو العباس
أحمد بن عبد الله بن علي الرأس ، قال : حدثنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله
العمري ، قال : حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة ، قال : حدثني أخي محمد بن
المغيرة ، عن محمد بن سنان ، عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال :
قال أبي لجابر بن عبد الله : لي إليك حاجة أريد أخلو بك فيها ؟ فلما خلا به في بعض
الأيام ، قال له : أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة ( عليها السلام ) .
قال جابر : أشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه واله )
لأهنئها بولدها الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء ، فيه
كتاب أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول
الله ؟ فقالت : هذا لوح أهداه الله ( عز وجل ) إلى أبي ، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم
الأوصياء بعده من ولدي ، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ففعلت ، فقال له : فهل لك أن
تعارضني به ؟ قال : نعم . فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغد فقال له : انظر
في صحيفتك حتى أقرأها عليك ، وكان في صحيفته مكتوب :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من الله العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين على محمد خاتم النبيين .
يا محمد ، عظم أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، ولا ترج سواي ،
الأمالي — صفحة 291
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩١