قال : فنزلت " إن الذين امنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " ( 1 ) قال :
وكان أصحاب محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أقبل علي ( عليه السلام ) قالوا : قد جاء
خير البرية .
449 / 41 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين
ابن عبد الملك ، قال : حدثنا إسماعيل بن عامر ، قال : حدثنا الحكم بن محمد بن
القاسم الثقفي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه : أنه حضر عبيد الله بن زياد حين أتي برأس
الحسين ( صلوات الله عليه ) ، فجعل ينكت بقضيب ثناياه ويقول : إنه كان لحسن الثغر . فقال له
زيد بن أرقم : ارفع قضيبك ، فطالما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلثم موضعه . قال :
إنك شيخ قد خرفت . فقام زيد يجر ثيابه ، ثم عرضوا عليه ، ثم أمر بضرب عنق علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) فقال له علي ( عليه السلام ) : إن كان بينك وبين هؤلاء النساء رحم
فأرسل معهن من يؤديهن ، فقال تؤديهن أنت ، وكأنه استحيا ، وصرف الله ( عز وجل ) عن
علي بن الحسين ( عليه السلام ) القتل . قال القاسم بن محمد : ما رأيت منظرا قط أفزع من
إلقاء رأس الحسين ( عليه السلام ) بين يديه وهو ينكته .
450 / 42 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ابن عقدة ، قال : حدثنا أحمد بن
الحسين ، قال : حدثنا إسماعيل بن عامر ، قال : حدثنا الحكم بن محمد بن القاسم ، قال :
حدثنا أبو إسحاق السبيعي . أن زيد بن أرقم خرج من عنده يومئذ وهو يقول : أما والله
لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : اللهم إني استودعكه وصالح المؤمنين ،
فكيف حفظكم لوديعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟
451 / 43 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا الحسين بن
عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد النور بن عبد الله بن
المغيرة القرشي ، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد ، عن ابن عباس ، قال : بات
علي ( عليه السلام ) ليلة خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المشركين على فراشه ليعمي
هامش
( 1 ) سورة البينة 98 : 7 .