ابن الوليد كل واحد منهما وحده ، وجمعهما فقال : إذا اجتمعتما فعليكم علي . قال :
فأخذنا يمينا أو يسارا . قال : وأخذ علي ( عليه السلام ) فأبعد فأصاب سبيا فأخذ جارية من
الخمس .
قال بريدة : وكنت أشد الناس بغضا لعلي ( عليه السلام ) وقد علم ذلك خالد بن
الوليد ، فأتى رجل خالدا فأخبره أنه أخذ جارية من الخمس ، فقال : ما هذا ؟ ثم جاء
آخر ، ثم أتى آخر ، ثم تتابعت الاخبار على ذلك ، فدعاني خالد فقال : يا بريدة ، قد
عرفت الذي صنع ، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبره ، وكتب
إليه ، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ الكتاب
فأمسكه بشماله ، وكان كما قال الله ( عز وجل ) لا يكتب ولا يقرأ ، وكنت رجلا إذا تكلمت
طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي ، فطأطأت أو فتكلمت ، فوقعت في علي حتى
فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد غضب غضبا شديدا لم
أره غضب مثله قط إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلي فقال : يا بريدة ، إن عليا وليكم
بعدي ، فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر . قال : فقمت وما أحد من الناس أحب إلي منه .
وقال عبد الله بن عطاء : حدثت بذلك أبا حرب بن سويد بن غفلة ، فقال : كتمك
عبد الله بن بريدة بعض الحديث أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال له : أنافقت بعدي يا
بريدة ؟
444 / 36 - أبو العباس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قال :
حدثنا مخلد بن شداد ، قال : حدثنا محمد بن عبيد الله ، عن أبي سخيلة ، قال : حججت
أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذر ، فكنا عنده ما شاء الله ، فلما حان منا خفوف قلت : يا أبا ذر ،
إني أرى أمورا قد حدثت ، وأنا خائف أن يكون في الناس اختلاف ، فإن كان ذلك ، فما
تأمرني ؟ قال : الزم كتاب الله وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، واشهد أني سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول . علي أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو
الصديق الأكبر ، وهو الفاروق يفرق بين الحق والباطل .
445 / 37 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أبو العباس ، قال : حدثنا فضل بن
الأمالي — صفحة 250
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٥٠